الشيخ محمد الصادقي الطهراني

30

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

شروط لحلّ الذبح « فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ا 118 وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ » « 1 » هنا « فكلوا . . . » أمر تجويز لما هو فيموقف الحظْر جاهلياً ، حيث الجاهلية حرَّمت أكل ما ذكر اسم اللَّه عليه في حين أحلت أكل الميتة وما أهل لغير اللَّه به ، محتجاً بأنه كيف لا نأكل ما قتله خلق اللَّه ، وليس ذكر اسم اللَّه - فقط - مما يحلَّل ما قتلناه ، كما وكانوا يفضِّلون ذكر اسم غير اللَّه على ما يقتلون كأنه يحلِّله دون ذكر اسم اللَّه ؟ ! وهنا « إن كنتم بآياته مؤمنين » خطاب لمن آمن ولمَّا يدخل الإيمان في قلوبهم ، إذ كانوا ينحون منحى الجاهلية في حظر الأكل عما ذكر اسم اللَّه عليه . ثم « فكلوا » تفريع على حظر الإتِّباع للأكثرية الغائلة القائلة بحظر الأكل مما ذكر اسم اللَّه عليه ، أن اتباع الحق يقتضي رفض ما فرضه أهل الباطل مهما كانوا كثرةً . ثم « وما لكم » تنديد بكل هؤلاء الذين كانوا لا يأكلون مما ذكر اسم اللَّه عليه ، مسلمين أو أهل كتاب أو مشركين ، قضيةَ التخيُّلة الجاهلية أن ما قتله اللَّه أولى بالأكل مما قتله الناس وذكر اسم اللَّه عليه . وهنا « ذكر اسم اللَّه عليه » مجهولًا يُطلق حِلّ ما ذكر اسم اللَّه عليه مهما كان الذاكر الذابح كتابياً ، كما ويُطلق حرمة ما لم يذكر اسم اللَّه عليه مهما كان الذابح مسلماً ، وقد احتج باقر العلوم عليه السلام بالآية في طليق الحل والحرمة . « 2 »

--> ( 1 ) ) 6 : 118 - 119 ( 2 ) ) نور الثقلين : 1 : 761 في من لا يحضره الفقيه روى أبو بكر الحضرمي عن الورد بن زيد قال : قلت : لأبي جعفر عليه السلام حدثني حديثاً وأمله عليّ حتى أكتبه قال اين حفظتكم يا أهل الكوفة ؟ قلت : حتى لا يردّه علي أحد ما تقول في مجوسي قال بسم اللَّه وذبح ؟ فقال : كل ، فقلت : مسلم ذبح ولم يسم ؟ فقال : لا تأكل ، ان اللَّه تعالى يقول : « فكلوا مما ذكر اسم اللَّه عليه » ويقول : « ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللَّه عليه » أقول : قدمنا تفصيل البحث حول اشتراط كون الذابح مسلماً وعدمه على ضوء قوله تعالى : « الا ما ذكيتم » ومختلف الأحاديث الواردة فيه في المائدة فلا نعيد ، والحكم ما قدمناه من الحل بدليل هذه الآية « فكلوا . . . . » والسنة الظاهرة المتظافرة ومنها التالية : 1 - هنا أحاديث مطلقة في المنع عن ذبائح أهل الكتاب وهي 26 حديثاً . 2 - المطلقة في الجواز وهي 43 - 44 - 45 - 46 ب 28 . 3 - المفصلة بين ما ذكر اسم اللَّه عليه فجائز وما لم يذكر فحرام وهي 35 حديثاً . 4 - الناهية عنه وان سمى وهي اثنان . ففي ص 341 ب 26 ح 1 و 3 لا يؤمن على الذبيحة إلّا أهل التوحيد وح 3 - إلَّا أهلها وح 4 و 6 و 7 - 10 وب 37 ح 3 - 3 - 4 - 8 - 11 : لا بأس إذا ذكروا اسم اللَّه وح 14 - 15 - 17 : لا بأس إذا سمعوا و 18 - 22 - 23 - 24 - 27 - 29 - 31 - 32 - 34 : لا بأس به إطلاقاً و 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 41 مطلق في الجواز و 43 - 44 - 45 - 46 و 28 ب ح 7 - إذاً فالأقوى عدم اشتراط الاسلام في الذبح إلّا لإحراز شروط الذبح